الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
471
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
ينجبر بالرجوع عليها . . . . وقال : نقل عن الشيخ في « المبسوط » أنّه علّق وجوب الإنفاق على ظهور الحمل ، وعن العلّامة في « التحرير » أنّه علّقها على شهادة أربع من القوابل ، وهو ظاهر اختياره في « المسالك » . ثمّ قال : والمسألة - لما عرفت من تقابل هذهالتعليلات في المقام ، وعدم النصّ الواضح عنهم عليهم السلام - محلّ توقّف وإشكال » « 1 » . وصرّح في « الشرائع » بوجوب صرف النفقة عليها لو ادّعت ، واستدلّ عليه في « الجواهر » بأمور تأتي ، وقبِله . ولكن ردّه في « المسالك » بعد نقل استدلال الشيخ بما يأتي « 2 » . فالمسألة ذات أقوال ثلاثة : وجوب الإنفاق عليها . وعدم وجوبه . والتوقّف في المسألة . وعلى كلّ حال : فغاية ما يمكن الاستدلال به للقول الأوّل أمور : أوّلها : أنّ الحمل في ابتداء أمره ممّا لا يعلم إلّامن قِبلها ، فاللازم قبول قولهافيه . ويؤيّده أو يدلّ عليه ، مرسلة الطبرسي في « مجمع البيان » في تفسير قوله تعالى : وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ قال : « قد فوّض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل » « 3 » . وما رواه زرارة ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت » « 4 » ، وسند الرواية صحيح .
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 127 - 128 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 473 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب النكاح ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 222 ، كتاب النكاح ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 1 .